الشيخ محمد علي الأراكي
267
كتاب الطهارة
تتميم : نسب إلى المشهور اعتبار عادة الأقران إمّا في عرض عادة الأهل وإمّا في طوله ولم يعلم له وجه سوى دعوى كونه أمارة ظنية على تشخيص حيض المرأة أو دعوى كون الأقران مندرجة تحت عنوان نسائها على نحو الظهور الطولي ، وفي كلتا الدعويين ما لا يخفى ، إذ لا دليل على حجية مطلق الظن لا من دليل الانسداد ولا غيره ، واللازم من الأخذ بالظهور الطولي المذكور الاعتبار بعادة أهل البلد مع فقد الأقران ولا قائل به . مسألة : لو فقد الأهل أو كنّ مختلفات أو تعذّر العلم بحالهنّ فلا إشكال في رجوع المبتدئة بالمعنى الأعم إلى العدد المذكور في الروايات ، وإنّما الإشكال في تعيين ذلك العدد ، فقيل : إنّه السبع في كل شهر معينا ، وقد اختاره السيد الأصفهاني - قدّس سرّه - في وسيلته وتعليقته على العروة ، نظرا إلى أنّه العدد المصرّح به في غير موضع من المرسلة ، وفي موضع واحد منها وإن صرّح بالست مردّدا بينه وبين السبع لكن لم يعلم كون الترديد من الإمام أو الراوي ، فالقدر المتيقن هو السبع وحيث صرّح فيها بأنّ أقصى حيضها السبع وأقصى طهرا الثلاث والعشرون فقد نفى صريحا ما عداه من الأعداد من الفوق والتحت ، فلا جمع عرفي بينها وبين الأخبار المثبتة لسائر الأعداد فلا بدّ من الرجوع إلى المرجحات وهي مع المرسلة لكونها متلقّاة بالقبول بين الأصحاب مع كون مرسلها من أصحاب الإجماع . وفيه أنّ الظاهر كون الترديد من الإمام لأنّ مقتضى الأصل العقلائي كون صورة ما نقله الناقل بجميع الخصوصيات مسموعة له بدون وقوع سهو منه أو اشتباه ، وأمّا ما ذكر من عدم الجمع العرفي ففيه : أنّ الَّذي يسهل